كيف تأثر قطاع الطيران وحجز التذاكر بجائحة كورونا

طائرات مخزنة في صحراء الولايات المتحدة
كتبه: سامح علي

كيف بدأت الحكاية؟

   في أواخر عام 2019 انتشرت أخبار تفشي فيروس كورونا المستجد في مقاطعة ووهان الصينية وبدأت العديد من الدول متابعة الموقف واتخاذ الإجراءات الاحترازية وبدأت منظمة الصحة العالمية بمتابعة الموقف عن كثب وفي 30 يناير الماضي أعلنت رسميا تفشي الفيروس وتحول الفيروس إلى مرض منتشر ثم وباء عم دولة الصين ثم بدأ في الإنتشار خارج  بر الصين وبدأت العديد من الدول في تشديد الإجراءات الإحترازية. وفي 11 مارس أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميا تحول الفيروس إلى جائحة وتصاعدت معها إجراءات الحظر والحجر الصحي ثم بدأت الدول تباعا بحظر دخول الأجانب من الدول الموبؤة إلى أراضيها ثم اقتصرت الأمر على عودة مواطنيها وبحلول شهر أبريل توقفت رحلات الطيران الدولي بنسبة تعدت 80% ووصل الوضع للحظر التام في العديد من الدول بما في ذلك مواطنيها، وقامت الدول العربية تباعا بإغلاق مجالها الجوي وتطبيق الحظر التام مع تعدد حالات الإصابة والوفاة ومع بداية شهر مايو بدأت العديد من الدول في التخفيف التدريجي لقيود الحظر إثر الإنكسار التدريجي لمنحنى الإصابات والوفيات ومنهم من بدأ في تخفيف الإجراءات بالرغم من عدم تحسن الأوضاع وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تصاعدت فيها حالات الإصابة والوفاة لتتجاوز ربع الحالات على المستوى العالمي لتحتل في وقت قصير المركز الأول على العالم. وحتى9 أكتوبر تعدت حالات الإصابة 36.5 مليون إصابة في أكثر من 188 دولة وتعدت الوفايات المليون، تعافي منهم مايقارب 25.5 مليون.

    والقت الجائحة بظلالها الثقيلة على الإقتصاد العالمي الذي لم يكن في أفضل حالاته قبل بداية الأزمة، وكشفت عن هشاشة النظام الإقتصادي والصحي العالمي وعدم قدرته على التعامل مع أزمة بهذا الحجم وظهر ذلك جليا من التخبط الذي عانت ولاتزال تعاني منه جميع دول العالم دون استثناء وفشل العديد من الدول المتقدمة بكل ما لديها من مؤسسات في التنبؤ بما حدث أو التعامل معه بينما نجحت بعض الدول الأقل تقدما في السيطرة على الوضع أو على الأقل تحجيمه.

    وبعد مرور ما يقرب من العام على بداية الأزمة وقيام معظم الدول بالرفع التدريجي للحظر بدرجات مع الإبقاء على بعض الإجراءات كالتباعد الإجتماعي والكمامات التي اصبحت جزء من الواقع الجديد وروتين الحياة لكافة البشر.

     وفي حين تضررت كافة القطاعات الإقتصادية على مستوى العالم وتسببت الأزمة الإقتصادية في إفلاس وأنهيار العديد من الشركات واضطرار الكثير من القطاعات الإقتصادية لإتخاذ إجراءات قاسية للحد من الخسائر المستمرة وضغط المصروفات للبقاء، وعلى رأس هذه القطاعات السياحة والسفر والتي بدأت معاناتها منذ اليوم الأول للأزمة وقبل منع السفر بشكل رسمي نتيجة لقيام العديد من الأفراد على مستوى العالم بإلغاء حجوزات السفر وتبعها الشركات بوضع العديد من الدول على القائمة السوداء وإلغاء كافة البرامج السياحية ثم قيام الدول بتطبيق الحظر التام وبحلول شهر إبريل أصيبت حركة الطيران بشلل تام على مستوى العالم وأتبعه توقف النشاط السياحي لأجل غير مسمى.  وبدأت شركات الطيران وشركات السياحة وسلاسل الفنادق والمنتجعات وكل ما يرتبط بها من خدمات وأنشطة أخرى تحقيق خسائر يومية بالغة مع طول فترة الحظر وارتفاع تكاليف التشغيل ولم تفلح كافة الإجراءات كتقليص العمالة وإغلاق المرافق في تعويض الخسائر المتراكمة ووفق منظمة “إيتا” قد تصل خسائر قطاع الطيران ما بين 63 و113 مليار دولار من العائدات وانه بحاجة لما يقرب من 200 مليار دولار للتاعفي من تأثير أزمة كرونا.

متي يتعافى قطاع الطيران؟

وفق توقعات الخبراء سيستغرق استعادة الطلب على السفر في أكثر التوقعات تفؤلا حوالي 2.4 سنة (أي بنهاية عام 2022) وأكثرها تشاؤما 6 سنوات (أي بنهاية عام 2026) وبالطبع ستختلف المناطق الأقليمية في زمن التعافي فمن المتوقع أن يتعافى قطاع الطيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في غضون عامين ونصف. ويرى البعض أن الصورة قد تتضح بشكل أكبر مع بداية العام الجديد وبينما لا يتوقع قيام الدول بإعادة الحظر التام بعد ما عانته من الآثار الإقتصادية والإكتفاء بالإجراءات الإحترازية سيبدأ قطاع الطيران ومن ثم القطاع السياحي في التعافي التدريجي ومحاولة تعويض بعض الخسائر مع قيام العديد من الدول بمحاولة دعم هذه القطاعات سواء بشكل مباشر عن طريق ضخ الأموال والقروض أو بتقديم التسهيلات والإعفاءات.

وبالرغم من ان المشهد قد يبدو قاتمًا لكن ربما يكون أكثر المستفيدين هم العملاء، انا وانت، ولكن كيف يمكن ان يحدث هذا؟

     الواقع يقول ان مع بداية عودة حركة الطيران الطبيعية التدريجية وعلى الرغم من الإجراءات الإحترازية الجديدة التي ضاعفت تقريبا من تكلفة الخدمة وعودة الفنادق والمنتجعات للعمل ولكن بنسب إشغال مخفضة، ستبذل هذه القطاعات كل ما في وسعها للترويج وتشجيع السفر والسياحة فبداية كثير من شركات الطيران قد اعادت قيمة حجوزات تذاكر الطيران الملغاة في عديد من الدول على هيئة قسائم مالية تستخدم للسفر وحجز الفنادق في العديد من الدول التي اضطرت لذلك كي لاتدفع المزيد المال وعليها التخلص من عبأ هذه الديون في شكل عروض ترويجية، كما بدأت العديد من الشركات السياحية في التنافس في تقديم العروض لجذب العملاء واضعه في الإعتبار عودة حركة السياحة ورفع نسبة الإشغال على حساب المكسب. وبالنسبة للشرق الأوسط والدول العربية بدأت العديد من الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية التي وضعت السياحة ضمن أولوياتها واتاحت لأول مرة التأشيرات السياحية للأجانب قبيل الأزمة بشهور قليلة وعاودت جهودها في تنشيط الإجراءات والعروض وتقديم التخفيضات على تذاكر الطيران والإقامة لأكتساب حصة معقولة من السوق بجانب العديد من الدول اللتي لها مكانتها على خريطة السياحة العالمية بالفعل، مثل الإمارات ومصر وغيرها من دول المنطقة التي تتنافس لإستعادة حصتها من السوق العالمي وتشجيع عودة السائحين لأراضيها مدعومة بجهود حكوماتها الحريصة على انقاذ هذه الصناعة. وكل هذا يصب في صالح السائح وربما تكون هذه الفرصة المثالية للكثيرين للإستفادة من العروض المتاحة والإستمتاع برحلات ترفيهية مميزة بأسعار معقولة بعد فترة عصيبة من الحجر المنزلي وحظر التحرك. وعلى جانب آخر بدأت العدديد من المواقع المختصة بالسفر والسياحة على المستوى العالمي والأقليمي بتفديم العديد من العروض المميزة والمقارنات بين أفضل وجهات السفر وتوفير أماكن الإقامة وتذاكر الطيران بأفضل الأسعار وأصبحت الخيار المثالي للعائلات والأفراد التي تتوق إلى السفر أو قضاء عطلات دون التقيد ببرامج سياحية محددة وتحمل التكلفة الزئدة لشركات السياحة، عن طريق عرض مقارنات لأسعار تذاكر الطيران وأماكن الإقامة حسب الميزانية المتاحة والتوقيت المناسب، مع اتاحة تقييمات حقيقية لعملاء فعليين لإتاحة رؤية واضحة وفرصة اتخاذ القرار المثالي بمصداقية ودون مهاترات. ولقد أصبح لدينا في الوطن العربي في عدة مواقع وتطبيقات تتمتع بمصداقية ومهنية وقدرة أكبر على معرفة احتياجات مواطنيها واضعة في الإعتبار العوامل الثقافية والتقاليد المرعية لهم، وأصبح لدينا العديد من هذه المواقع منها صياد التذاكر على سبيل المثال الذي يمكنك عن طريق تنزيل تطبيقاتها المتاحة للاندرويد والايفون أو الدخول مباشرة لمواقعها والتصفح والمقارنة واتخاذ القرار.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: